ثامر هاشم حبيب العميدي

9

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

النخيل مبررا كافيا لمن نجا منهم أن يلوذ بما شرعه الله تعالى وأكدته السنة ليحفظ من خلاله دمه وعرضه وكرامته ؟ أوليس محاربة الإمام السبط الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وحمله على الصلح كرها ، وما حصل فيما بعد للإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته ، وأصحابه في واقعة الطف المشهورة ، وما رافقها من أحداث يندى لها جبين البشرية خجلا مبررا آخر لرجالات الشيعة على التقية ؟ أوليس ما حدث لحفيد الحسين زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، وكيف أنه صلب بعد استشهاده ، ثم أحرق ونسف رماده في اليم تشفيا ، وما آل إليه أمر أئمة الشيعة وأعلامهم في عهد الدولة العباسية وعلى أيدي خلفاء بني العباس كالمنصور الدوانيقي ( ت / 158 هجري ) الذي استدعى الإمام الصادق عليه السلام أكثر من مرة ، وهدده بالقتل مرات ومرات بعد اتهامه بشتى الاتهامات ، وكيف أسرف في دماء العلويين كما أسرف من قبل أخوه السفاح ( ت / 136 هجري ) . حتى إذا ما جاء عهد هارون الرشيد ( ت / 193 هجري ) اضطربت أحوال الشيعة أيما اضطراب ! بعد أن ضيق هارون على زعيم البيت العلوي وإمام الشيعة موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام فرماه في ظلمات السجون ، ولم يخرج من سجنه إلا شهيدا ينادى على جثمانه الطاهر بذل الاستخفاف : هذا إمام الرافضة يقنع الباحث بمسوغات ما تميز به الشيعة عن غيرهم من المسلمين بالتقية ؟ إن ما ذكره مؤرخو أهل السنة في حوادث سنة ( 236 هجري ) كفيل باقناع الباحثين على أن الشيعة الإمامية قد اضطهدت بما لم يضطهد بمثله مذهب قط من المذاهب الإسلامية ، ففي هذه السنة هدم قبر الإمام الحسين بن علي بن